الشيخ السبحاني

305

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

هو ظاهر في خلافه من عدم لزومه . كموثقة سماعة إذ ليس فيها عن الطلاق أثر ، لولا قوله في آخرها من قوله : « فهو أملك برجعتها » المشعر بلزوم الطلاق حتى يصدق الرجعة . 2 - إنّ روايات الباب ، ظاهرة في أنّ عدّتها عدّة الطلاق لكن صريح مضمرة سماعة على أنّها عدّة الوفاة فيؤخذ بالصريح ويترك الظاهر ، مضافاً إلى أنّه ورد في مرسلة الفقيه الجمع بين الطلاق وعدّة الوفاة . وكون الموثقة مضمرة لا يضرّ لأنّ جميع مروياته كذلك مضمرة . وما ذكرنا ، خيرة السيد الاصفهاني في الوسيلة والأستاذ الأكبر في تحريره . ولكن الأحوط الجمع بين العدّتين ورعاية أبعد الأجلين ، لقيام الاحتمال بأنّ وظيفتها ، التربص ثلاثة قروء ، كما أنّ المحتمل أنّ وظيفتها تربص أربعة أشهر وعشراً ، وذلك فيما إذا كانت ذات الاقراء وكانت تحيض في كل شهرين أو أقل من ثلاثة مرّة واحدة ولا تخرج من العدّة بمرور أربعة أشهر وعشراً . والحق أن يقال : إنّ ما ذكر من الجمع ليس جمعاً عرفياً ، وإنّما هو أخذ بالقدر المتيقن من الروايات والمتعارف عندهم في أمثال المقام ، فانّ الظاهر أنّ الإمام في كل واحدة من هذه الروايات في مقام بيان ما هو تمام الموضوع لتخلص المرأة عن الحرج والحياة القلقة ، وعلى هذا ، فهل يصح أن يترك ذكر الطلاق في بعضها مع ركنيته ، أو يترك ذكر عدّة الوفاة مع إرادتها ، فالروايات حسب الفهم العرفي متعارضة ، وانّما صرنا إلى ما ذكرنا لأجل الأخذ بالقدر المتيقن ولأجل ذلك يقول السيد الأصفهاني « وفي اعتبار بعض ما ذكر تأمل ونظر ، إلّا أنّ اعتبار الجميع هو الأحوط . » الثاني : هل المبدأ لأربع سنين ، هو حين الفقد أو حين رفع أمرها إلى الحاكم . وهو متفرع على أمر آخر ، وهو أنّه هل يكفي في الاعتداد ، مرور أربع سنين من حين